نبذة من ترجمة الفقيه

بسم الله الرحمان الرحيم
ملخص ما بداخل هذه اﻷوراق الآتية بعده المتضمنة طرفا من ترجمة الحاج محمد بن العياشي سكيرج أحد المدرسين بالمعهد العلمي بطنجة.
وقيدت بأوئل ذي الحجة الحرام متم عام 1375م الموافق 8 غشت سنة 1956 :
ولد بفاس سنة اثنين و تسعين ومائتين و ألف 1292 هجرية، وبعد حفظه للقرآن الكريم أقبل على قراءة العلم الشريف سنة تسع وثلاثمائة وألف 1309هجرية على شيوخ القرويين الآتية أسماء بعضهم ، وقدم لتعليم غيره بأواخر سنة 1311 هجرية. وعُيِّنَ واعظا بالزاوية الناصرية بحومة السياج من فاس أواسط سنة 1314 هجرية.

وغادر فاسا بشعبان عام 1319 هجرية موافق 1902م , وحل بطنجة يوم 28 منه فأصبح من شهُودها يوم 29 شعبان المذكور، أكرمه بتعيينه من عدولها شيخه أبُو عبد الله محمد بن عبد القادر ابن سوده والي خطة القضاء يومئذ بها. وكما أكرمه بتعيينه بنفس الخطة قاضي تطوان بشهر ذي الحجة المتصل الذي هو متم عام 1319هجرية. وكان خرج من فاس مزوّدا بكتاب وزاري بتعيينه مُعِينا لأمين العسكر النظامي وقتذاك بها اﻷمين المُسن الحاج محّمد أحرضان.
وبآخر ذي الحجة هذا، دعي للجزائر للانخراط في سلك أمناء الدّيوانات المنوي وقتذاك إحداثها بين القطريْن المغربي والجزائري.
ومعه وجهت عقود الشروط بذلك لطنجة من الجزائر في طي الخفاء، ومن طنجة رفعت للدوائر التالية التي لم توافق عليها وبذلك لم يتم أمرها ومدة انتظاره لأجوبة ذلك كان في صورة كاتب مع باشا طنجة حينذاك الصديق بركاش، وبه لم يعُد للجزائر بعد ذلك.
وعين كاتبا لوفد وجدة وأنجاد، رئيسه يومئذ الحاجب أحمد الركينة التطْواني أيام أبي حمارة الزرهوني الثائر لما ردّ وجهة لتلك النواحي.
وبعْد عود الركينة لفاس، عُين المُترجم كاتبا معه بِبْنِيقَةِ الحجابة بفاس.
و بعد سنة، عاد إلى طنجة لوظيفه الأول مع اﻷمين أحرْضان بأعمال العسكر النظامي بها، وعين بعدُ كاتبا مع اﻷمين المرحوم الحاج إدريس ابن جلون نائب المخزن بإدارة الديْن المخزني .
وكان المترجم حاضرا وقت عقد الحماية سنة 1912، وبِيَدِه كتبَ بعض شروطها ولمْ يزل معينا للأمين أحْرضان إلى وفاته، ثم مع خلفه عبد السلام بوزيان إلى أن تبدّلت اﻷحوال فتنازل عن الخدمة العسكرية وغيرها ما عدى كتابته مع اﻷمين ابْن جلون و ذلك من سنة 1326 هجرية الموافقة سنة 1908 ميلادية.
ولم يزل بمعيته إلى سنة 1337 موافق 1918م . فعيّن عدلا بديوانة طنجة يقوم بوظيف أمين إلى أن دخلت طنجة في دوْر التدويل فاستعفى و ذلك سنة 1342 موافق سنة 1923 م.
ومن هذا العهد، خصص إقْبالَه على وظائفه الدينية من تدريس وفتوى وخطابة وشهادة، وبسنة 1359 الموافقة سنة 1940م . عُين أحد الموظفين بالمعهد العلمي الديني بطنجة إلى حيننا هذا ذي الحجة الحرام متم عام 1375، ولم يزل بهذا الوظيف إلى متم يُنْيُه سنة 1957 موافق مبدأ ذي الحجة متم سنة 1376هـ وإلى 20 غشت من هذه السنة موافق محرم الحرام من هجرة سيد الأنام عليه وعلى آله الكرام الصلاة و السلام إلى ما يشاء الله.